محاضرات السيد الخوئي لمحمد علي الخرسان
88
محاضرات في المواريث
الرد على الإشكال : كان كلامنا فيما أشكل على عدم الالتزام بالتعصيب والعول وأنّه على ذلك لا يوجد مورد يكون للبنت الواحدة النصف . وهذا الإشكال مبني على أن يكون التقسيم بالنصف أو الثلث أو الربع تقسيما على الإطلاق . وأمّا إذا كان التقسيم تقسيما بالنسبة كما هو ظاهر الآيات المباركة أنّ تركة الميت إنّما تقسّم بين الورثة بهذه النسبة ، أي بنسبة النصف والثلث والثلثين وهكذا فهذا يسمّى ( التقسيم بالنسبة ) وله باب في علم الحساب . فيقسّم المال بهذه النسبة ولا يلزم أن يكون ما يصل إلى أحدهم نسبته إلى مجموع المال هذه النسبة . ومن هذا القبيل ما نسب إلى أمير المؤمنين عليه السّلام من حكمه في من أوصى وله سبعة عشر بعيرا أن يعطي لأحد أولاده نصفا وللثاني ثلثا ، وللثالث تسعا ، فجاءوا إلى أمير المؤمنين عليه السّلام من جهة هذا التقسيم أن سبعة عشر بعيرا كيف تقسم على نصف وثلث وتسع فأضاف عليه السّلام إليها بعيره فصارت ثمانية عشر بعيرا فقسّمها بينهم : تسعة لصاحب النصف ، وستة لصاحب الثلث ، واثنان لصاحب التسع فبقي واحد ، فأخذ أمير المؤمنين عليه السّلام بعيره . هذا هو التقسيم الصحيح بحسب موازين القسمة بالنسبة فإنّه في هذه الموارد يوحّد مخرج الكسور ، فمخرج التسع هو تسعة ، ومخرج الثلث ثلاثة ، ومخرج النصف اثنين .